كتبهاالفنان حسين مصدق ، في 23 يونيو 2008
الساعة: 20:16 م
حسين مصدق ( نشر في جريدة فسيفساء الثقافية)
إحدى الاعمال المشاركة في البينال
أفتتح الأسبوع الماضي في فضاء متحف قصر خير الدين البينالي المتوسطي الخامس للفنون التشكيلية لمدينة تونس تحت رعاية وزير الثقافة والمحافظة على التراث السيد محمد العزيز بن عاشور الذي حضر افتتاح البينالي في حفل بهيج استمع فيه الى الفنانين المشاركين ، مرحبا بهم في تونس ومنصتا الى أحاديثهم حول مشاريعهم المقدمة في هذا المعرض .. حيث تولى في نهاية الحفل توزيع ميداليات الدورة الخامسة للبينالي عليهم..
وبينالي مدينة تونس للفنون هي بادرة تنظم كل سنتين من طرف جمعية التبادل الثقافي في المتوسط بالتعاون مع بلدية تونس وبدعم مجموعة من المؤسسات التجارية ، المعهد الفرنسي للتعاون بتونس وبلدية مرسيليا الفرنسية ..علما ان هذه الجمعية تترأس فرعها في تونس السيدة فاطمة بن بشر ..
وأقد صدر بمناسبة البينالي كاتالوغا ضخما قـُدم فيه الفنانون ونماذج من أعمالهم المقترحة، والتي جاءت متناسقة في معظمها مع اقتراح البينالي هذه السنة في تحديد العنصر الرابع من عناصر الطبيعة وهو الهواء كموضوع للعمل الفني ..
تناول الفنانون الموضوع المقترح بأساليب وتقنيات متنوعة ..، حيث نستشف من المحاولات المقدمة تعدد الرؤى الفنية والفلسفية، سطحية عند البعض وعميقة عند البعض الآخر ، فالموضوع قيم جدا للاشتغال الفني والإبداعي ولكنه يتطلب الكثير من العمق في التناول.
في هذا البينالي كانت التجارب متفتحة على المعاصر في الفنون التشكيلية العالمية ، حيث قدم البينالي تجارب الفيديو والتركيبات الفنية بالإضافة الى اللوحة المسندية بتعدد تقنياتها المعروفة دون ان يهمل تجارب الصورة الفوتوغرافية الفنية .
تعدد التجارب والأسماء في هذا البينالي ، وتعدد الدول المشاركة ، لا يمكن ان يخفي أبدا الاستسهال الكبير الذي أصبحت تعانيه المسألة البصرية الإبداعية في الكثير من البيناليات ، حين يفتح المجال امام أعمال متواضعة ، لا يمكن تصنيفها ، فمثلا أعمال الفيديو آرت المقدمة متواضعة نسبيا ، تحيل مباشرة الى قصور لدى المنظمين والفنانين على حد سواء في فهم ضوابط هذا النوع من الأعمال الفنية .
عمل للفنانة السورية عتاب البيطار شاركت به في المعرض
ايضا نشاهد على جدران المتحف أعمالا بسيطة جدا ، تكفل المنظمون عناء دعوة أصحابها من خارج تونس ، وهنا تطرح بصفة جدية مسألة العلاقات الذاتية والشخصية في مثل هذه التظاهرات ، حين توزع الدعوات جزافا دون دراية بالقيمة الابداعبة للفنانين المدعوين ، فالبينالي كمفهوم فني معروف ، يستدعي قيمة عالية للأعمال المقدمة والفنانين المشاركين فهو في العادة يؤرخ لتطور الحركة التشكيلية في دائرة جغرافية بعينها ، نقول هذا الكلام حتى نساعد على أن تضطلع هذه الجمعية بدور تنظيم بينالي إحترافي ، ضوابطه فنية وإبداعية بحتة وإدارته واعية لقيمة إنجاح بينالي للفنون في مدينة تونس ، خصوصا بوجود رعاية مادية ومعنوية من وزارة الثقافة والمحافظة على التراث وبلدية تونس .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
أجندا أروقة العرض,
فن تشكيلي عالمي,
معارض فنية عربية |
السمات:
فن تشكيلي عالمي,
معارض فنية عربية,
أجندا أروقة العرض
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج